فضيحة واتساب.. عقوبات بأكثر من ملياري دولار على عمالقة وول ستريت

توصل المنظمون الأميركيون إلى تسويات مع عشرات البنوك في تحقيق واسع النطاق حول فشل الشركات المالية العالمية في مراقبة اتصالات الموظفين على تطبيقات المراسلة غير المصرح بها، مما رفع إجمالي العقوبات في هذا الشأن إلى أكثر من ملياري دولار.


من جانبها، أعلنت لجنة الأوراق المالية والبورصات SEC عن غرامات بقيمة 1.1 مليار دولار، كما كشفت لجنة تداول السلع الآجلة CFTC عن 710 ملايين دولار من الغرامات في بيانات منفصلة يوم الثلاثاء.

وشملت قائمة العقوبات: بنك أوف أميركا، وسيتي غروب، وغولدمان ساكس، بالإضافة إلى جي بي مورغان، والذي تم تغريمه 200 مليون دولار، ويصل المجموع إلى 2.01 مليار دولار، مما يجعلها أكبر العقوبات التي تم فرضها على البنوك الأميركية على الإطلاق بسبب ثغرات حفظ السجلات.

وقال رئيس لجنة الأوراق المالية، غاري جينسلر، في بيان، إن "القطاع المالي يعتمد على الثقة، وبسبب الفشل في الوفاء بالتزامات حفظ السجلات والدفاتر، فإن المشاركين في السوق تم تغريمهم".

وأضاف: "مع تغير التكنولوجيا، من المهم جداً أن يقوم أمناء الحفظ ومديرو السجلات بإجراء اتصالاتهم بشكل مناسب حول المسائل التجارية داخل القنوات الرسمية فقط، ويجب عليهم الحفاظ على هذه الاتصالات وحفظها بشكل سري"، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

وقال مورغان ستانلي في يوليو، إنه يقترب من تسوية سيدفع بموجبها غرامة قدرها 200 مليون دولار، كما كشفت البنوك الكبرى الأخرى عن أرقام مماثلة كجزء من نتائج الربع الثاني دون تحديد السبب.

وكان جي بي مورغان، البنك الوحيد حتى الآن الذي توصل إلى تسوية مع المنظمين، وكان أول من أبلغ عن الغرامات في ديسمبر.

وقال المنظمون في ذلك الوقت إن حتى المديرين الإداريين وغيرهم من كبار المشرفين في أكبر بنك أميركي تجنبوا التدقيق التنظيمي باستخدام خدمات مثل واتساب أو عناوين البريد الإلكتروني الشخصية للاتصالات المتعلقة بالعمل.

ويتعين على شركات التمويل أن تراقب بدقة الاتصالات المتعلقة بأعمالها لتجنب السلوك غير اللائق. هذا النظام، الذي واجه بالفعل تحدياً بسبب انتشار تطبيقات المراسلة عبر الهاتف المحمول، والذي تعرض لمزيد من الخلل بسبب قواعد العمل عن بعد والتي أرساها انتشار فيروس كورونا.

وفي تحقيق لجنة الأوراق المالية والبورصات، وافقت 8 شركات على غرامات بقيمة 125 مليون دولار لكل منها: باركليز بي إل سي، وبنك أوف أميركا، وسيتي غروب، وكريدي سويس غروب إيه جي، ودويتشه بنك إيه جي، وغولدمان ساكس، ومورغان ستانلي، ويو بي إس جروب إيه جي.

فيما وافقت جيفريز فايننشال غروب، ونومورا هولدينغز على دفع 50 مليون دولار لكل منهما، ووافقت كانتور فيتزجيرالد إل بي على دفع 10 ملايين دولار.

وكان بنك أوف أميركا هو صاحب أكبر عقوبة من جانبه CFTC، بقيمة 100 مليون دولار، يليه باركليز وسيتي غروب وكريدي سويس ودويتشه بنك وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي ويو بي إس بقيمة 75 مليون دولار لكل منهما. فيما تم تغريم نومورا 50 مليون دولار، وغرامة جيفريز 30 مليون دولار وكانتور فيتزجيرالد 6 ملايين دولار.